المحقق البحراني
169
الحدائق الناضرة
المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح ، فإن أجازته فقد جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح ) وقال الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) بعد أن ذكر أن وجوه النكاح الذي أمر الله عز وجل بها أربعة أوجه إلى أن قال : ( والوجه الثاني نكاح بغير شهود ولا ميراث وهو نكاح المتعة بشروطها ، وفي أن تسأل المرأة فارغة هي أم مشغولة بزوج أو بعدة أو بحمل ، وإذا كانت خاليه من ذلك قال لها : تمتعيني نفسك على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله نكاح غير سفاح كذا وكذا بكذا وكذا ، وبين المهر والأجل ، على أن لا ترثيني ولا أرثك ، وعلى أن الماء أضعه حيث أشاء ، وعلى أن الأجل إذا انقضى كان عليك عدة خمسة وأربعين يوما ، فإذا أتممت قلت لها : متعيني نفسك ، وتعيد جميع الشروط عليها ، لأن القول الأول خطبة وكل شرط قبل النكاح فاسد وإنما ينعقد الأمر بالقول الثاني ، فإذا قالت في الثاني : نعم دفع إليها المهر أو ما حضر منه ، وكان ما بقي دينا عليك ، وقد حل لك وطؤها ) إنتهى . ونقل شيخنا المجلسي في كتاب البحار ( 2 ) عن خبر المفضل الوارد في الغيبة ( قال : وفيه قال المفضل للصادق عليه السلام مولاي فالمتعة ؟ قال : المتعة حلال طلق ، والشهادة فيها قول الله عز وجل ، ثم ساق كلاما طويلا إلى أن قال : قال المفضل : يا مولاي فما شرائط المتعة ؟ قال : يا مفضل لها سبعون شرطا من خالف منها شرطا واحدا ظلم نفسه ، قال : قلت : يا سيدي قد أمرتمونا أن لا نتمتع ببغية ولا مشهورة بفساد ولا مجنونة ، وأن ندعوا المتعة إلى الفاحشة فإن أجابت فقد حرم الاستمتاع بها ، وأن نسأل أفارغة أم مشغولة ببعل أو حمل أو عدة ، فإن شغلت بواحدة من الثلاث فلا تحل ، وإن خلت فيقول لها : متعيني نفسك على كتاب الله عز وجل
--> ( 1 ) فقه الرضا ص 232 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 589 ب 14 ح 2 . ( 2 ) البحار ج 103 ح 11 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 592 ب 32 ح 1 .